23456

الـسـيـلـولـيـت
1631مشاهدة

بتاريخ : 6 November 2012

ما هو السيلوليت ؟

يشير السيلوليت إلى تغير في طبوغرافية الجلد في نواحي الوركين والفخذين والإليتين وبدرجة أقل أسفل البطن والثديين والذراعين، بحيث يأخذ مظهرا عقيديا متكتلا وسطحا غير مستوٍ على شكل انخفاضات وارتفاعات تشبه منظر قشر البرتقال .

لا يعتبر السيلوليت مرضا، فهو تبدل طبيعي يصيب ( 80 – 90 % ) من النساء بعد البلوغ إضافة إلى بعض الرجال . يعود هذا الفرق في نسبة الإصابة بين الرجال والنساء إلى الاختلاف في طريقة توزع الشحم والعضلات والنسيج الضام بين الجنسين .

(النسيج الضام هو النسيج الليفي الذي يوفر المتانة والترابط بين أجزاء الجسم كالأوتار والأربطة)

يعود المظهر المتكتل في السيلوليت إلى ترسب الشحم وتراكمه بين الحزم الليفية الضامة التي تربط الجلد بالعضلات تحته، مما يسبب انفتاق الشحم عبر الأدمة الجلدية (أي أن الشحم يضغط للأعلى عبر الجلد) وارتفاع سطح الجلد فوقه، مع انخفاض الجلد بين مناطق انفتاق الشحم بسبب شد الحزم الليفية له.

ما هي أسباب السيلوليت ؟

تلعب الهرمونات الدور الأساسي في تشكل السيلوليت، وبخاصة الهرمونات الجنسية الأنثوية، الإستروجين ، الذي قد يكون الهرمون الأهم في إحداث أو تعزيز السيلوليت . يمكن لحبوب منع الحمل أن تساهم في حدوث وتطور السيلوليت الذي يتفاقم أيضا خلال الحمل . تتهم أيضا هرمونات أخرى كالإنسولين والبرولاكتين والأدرينالين وهرمونات الدرق .

يعتبر العامل الوراثي هاما في تحديد الأشخاص المعرضين للإصابة بالسيلوليت، بالإضافة إلى مجموعة من العوامل الأخرى :

– القصور الدوراني (عدم كفاية التصريف الذي تقوم به الأوعية اللمفية والوريدية للسوائل من المناطق المتأثرة بالسيلوليت)

– قلة الحركة والنشاط .

– يمكن للبدانة أن تجعل السيلوليت أكثر بروزا، لكنه قد يظهر لدى النساء النحيفات أيضا .

– يزداد حدوث السيلوليت مع التقدم في العمر بسبب ترهل الجلد ونقص مرونته .

درجات السيلوليت :

في الدرجات الخفيفة، يبدو الجلد طبيعيا في وضع الراحة، لكن التكتل والتحبّب يصبح ظاهرا لدى ضغط الجلد ( بين إصبعين ) أو تقلص العضلات .

في الدرجات المتوسطة، يبدو الجلد محببا في وضع الراحة بما يشبه قشر البرتقال .

في الدرجات الشديدة يأخذ الجلد مظهرا عقيديا مجعّدتا ومتموجا مع انخفاضات وارتفاعات واضحة، ويمكن جس التكتلات الشحمية تحت الجلد .

ما العلاجات المقترحة للسيلوليت ؟

معظم السيدات يرغبن بمظهر أملس قدر الإمكان للجلد، ويكرهن المظهر المتموج المحبّب الذي يسببه السيلوليت، لذا فقد كُتب الكثير عن السيلوليت وظهر العديد من المعالجات في هذه المجال من تغيير النظام الغذائي إلى الكريمات والمعالجات الميكانيكية ( المسّاج ) والليزر وغيرها . تضم هذه المعالجات :

كريمات السيلوليت :

تحتوي بعض الكريمات مواد كالتيوفللين ( Theophylline ) والأمينوفللين ( Aminophylline ) لما هو معروف عن هذه المواد من قدرتها على تفكيك المخازن الشحمية، لكن الكريمات لا تنقل هذه المواد إلى النسيج الشحمي بالتركيز المطلوب ولفترة كافية حتى يحصل تفكك الشحم، لذا فإن فعالية هذه الكريمات تظل محدودة .

قد يكون كريم الريتنول ( فيتامين A ) مفيدا في علاج السيلوليت، لكن يجب تطبيقه أشهرا عديدة لرؤية التحسن .

توجد في الأسواق كريمات تحتوي فيتامينات ومعادن وخلاصات عشبية ومواد مضادة للأكسدة، لكن لا يوجد أي دليل علمي على فعالية هذه الكريمات .

المتممات الغذائية :

يوجد الكثير من هذه المنتجات في الأسواق، وهي تحتوي مكونات مثل ( Ginkgo biloba ) وبذور العنب وزيت زهرة الربيع ( Primrose )، لكن لا توجد دراسات علمية تثبت فعاليتها، عدا عن أن بعضها قد يكون ضارا للجسم .

المعالجات بالتدليك (المسّاج) :

أنتجت عدة أجهزة تقوم بتدليك المناطق المصابة بالسيلوليت . تستخدم هذه الأجهزة عجلات أسطوانية تقوم بسحب الجلد وعصره فيما بينها . أحد الأمثلة على هذا النوع من العلاج تقنية تدعى ( Endermologie ) التي طوّرت في فرنسا . هذه التقنية مكلفة وتتطلب ( 10 – 12 ) جلسة يستمر كل منها ( 30 – 45 ) دقيقة حتى ظهور النتائج التي تكون مؤقتة، أي أن السيلوليت يعود للظهور بعد أشهر من إيقاف العلاج، لذا تحتاج السيدة إلى جلسات إضافية بانتظام للمحافظة على التحسن .

المعالجة الضوئية والليزرية :

وافقت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية على نوعين من الأجهزة التي تجمع بين الليزر والمعالجة بالمسّاج هما ) TriActive ) و ( VelaSmooth ). تفيد هذه الأجهزة في علاج السيلوليت لكن التحسن الذي تحققه مؤقت، كما أنها تتطلب العديد من الجلسات بحيث تصل كلفة المعالجة إلى آلاف الدولارات .

الميزوثيرابي ( Mesotherapy ):

تعتمد هذه المعالجة على حقن كوكتيل من الفيتامينات والمعادن والخلاصات الشعبية والمواد الدوائية بشكل مباشر ضمن النسيج المصاب، ويتم ذلك في جلسات متعددة ( 10 ) أو أكثر. يعتقد معظم الخبراء أن هذا النوع من العلاج غير فعال وغير آمن .

الحمية الغذائية :

توصف العديد من الحميات الغذائية كمعالجة للسيلوليت، ولكن دورها غير مثبت ولذا تعتبر غير ضرورية . يُنصح باتباع نظلم غذائي صحي ومتوازن بالإضافة إلى التمارين الرياضية المنتظمة .

يجب التأكيد أخيرا على أن السيلوليت ليس مرضا ولا يحمل أي ضرر لصحة الإنسان، وإن الكثير من العلاجات المطروحة في الأسواق أو في بعض العيادات أو الصالونات غير فعالة أو تسبب تحسنا مؤقتا في أفضل الأحوال. لا توجد طريقة لمنع تطور السيلوليت، لكن ينصح بتخفيف الوزن والرياضة المنتظمة والنظام الغذائي الصحي، وهذا من شأنه تحسين قوام الجلد وحيويته .

 

د. مـهـنـد عـلـي الـجـنـدي

اســتـشـاري الأمـراض الـجـلـديـة والـجـراحـة بـالـلـيـزر

مـركـز الـجـلـد والـحـسـاسـيـة

جـائـزة عـمـر بن عـبدالعـزيـز آل الـشـيـخ لـلـبـحـث الـعـلمـي وخـدمـة الـمـجــتـمـع

prize

التصويت

هل تتابع جميع المقالات المنشورة في الموقع وترى أنها ترفع من ثقافتك الصحية ؟

Loading ... Loading ...
أرشيف التصويت